الأحد، 29 سبتمبر، 2013

كراكيب ذكرى



البنت اول ما بتيجى الدنيا اهلها بيشتروا لها كل الحاجات اللى هتستخدمها ف بيتها لما تتجوز "الجهاز "
بتكبر البنت كل يوم وحاجاتها بتكبر معاها
والوجع بيكبر كمان
بصة الام على الصناديق والكراتين والشنط بتوجع قلبها
وبتفكرها كل يوم ان بنتها "لسه ما اتجوزتش "
تجربتى مع "الجهاز " تجربه لا يستهان بها
لانى تقريبا إشتريت كل الحاجات لانى كنت "قربت أتجوز"
"جهازى" كله ف شنط ومتشاله زى ما تكون "مستخبيه " وزعلانه
"جهازى " بالنسبه لماما زى "الشبح " "الغول" "الضيف التقيل " اللى بتتمنى انه يسيب البيت ف اقرب وقت ممكن
يجوز بالنسبه لى الوضع مختلف
كل واحد بيقيم المواضيع من وجهة نظره هو
امبارح قررت انى اهزم الغول واواجهه وبما انى كنت لوحدى ف الشقه وماما مكنتش موجوده
فقررت انى افتح كل الشنط
انضفهم واشيل من عليهم تراب السنين
تخيلت انى قويه بالقدر الكافى ،
لكن مع اول شنطه اتفتحت ، اتوجعت ، وسمعت كلام أمى ف ودنى ، وشفت بصة عنيها اللى كلها ألم ووجع وحسره ، على بنتها اللى من وجهة نظرها "زى الفل " ومش ناقصها اى حاجه
مع كل شنطه كانت بتتفتح ، كنت برجع للتاريخ اللى اشتريت فيه اللى ف الشنطه
افتكرت كل الاحداث ، افتكرت كل الاشخاص ،
نضفت الشنط وقفلتها ورجعتها مكانها وانا مقرره انى مش هفتحهم تانى
الشنط فعلا جواها حاجات بتخوف
الشنط مليانه ذكريات وتواريخ وبنى ادميين مشوا ومش هيرجعوا تانى
الشنط جواها هدايا جاب هالى بابا لما اتخطبت
الشنط جواها هدايا جاب هالى قرايبى اللى سافروا ومش موجودين معايا
الشنط جواها فرقه وحرقة قلب
الشنط جواها زرع ميت مشافش الشمس من سنين ويا عالم ؟ هيشوف الشمس ويرعرع تانى ويخضر
ولا هيفضل ميت ؟
الشنط جواها احلامى ببيت صغير
الشنط جواها كدب وغش وكلام من غير تنفيذ
الشنط فعلا جواها بعبع
انا شفته وعينه جت ف عينى مع كل شنطه فتحتها
علشان كده قفلت الشنط وجواها الغول ، وخبيتها زى ماكانت ف الضلمه
الفكره مش فكرة تمنى ، مش فكرة إمتى هفتح الشنط تانى .؟ مش فكرة بيتى الصغير وشريك حياتى اللى بحبه
الفكره فكرة "ذكرى"
فكرة "إمبارح " كله وجع ، و"بكره" بدع من كل قلبى يبقا احسن م اللى فات .
مهما كنت فاكر نفسك "جامد " و "قوى " و "قلبك جامد "
هتتكسر قدام ذكرى بتوجع وهتجيب قلبك الارض مهما كنت واقف ف مطرحك وصالب طول .
يارب بكره زى ما بتمنى
يارب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق