السبت، 8 أكتوبر، 2011

لا ........ألومك



حياتها عادية روتينيه خاليه من اى تجديد,
جاءتها إحدى صديقاتها تخبرها بأنها وجدت لها وظيفة فى نفس شركتها ,
فلما لا ؟ فلتجرب ,فلتتخلى عن رداء الرتابه والملل ,
وبالفعل , ذهبت فى الميعاد الذى حددته لها صديقتها لإجراء المقابله ,
وبالفعل تمت المقابله , واستلمت الوظيفه , وكانت سعيدة ,
فرحت لتذوق طعم التغيير , لتذوق حلاوة العمل والأعتماد على النفس ,
وفى اول يوم عمل لها , وقعت عينها عليه ,
إنه هو , ذلك الشاب الذى دوما تراه فى أحلامها
هل هى تحلم ؟ أم إنها حقيقة ,
لم ترفع عينها من عليه , وهو منهمك فى عمله ولم يراها أساسا
تعالى صوت صديقتها فى المكتب .
اود ان اعرفكم بزميلتكم الجديدة ,
أنتبه الحضور جميعا لإستقبال الزميله الجديدة
ولكنها لم تنتبه لغيره ,
مازلت تحت تأثير التنويم المغناطيسى الواقع عليها عندما رأتة ,
إنه ذلك الشعور الحالم ,
الذى يطير بنا بعيدا عن الأرض ,
لنلامس السحاب ,
ذلك الأحساس الخاطف ,
الذى يأخذنا من أنفسنا ,
ليختبىء بنا وبمن نحب فى واحة الأحلام ,
تعرف الزملاء عليها , وهو من ضمن الزملاء
مرت الأيام , وكل يوم تزداد مشاعرها تجاهه عن اليوم السابق
تزداد علاقتهما ببعض , اصبح من أكثر زملائها قربا لها
تحكى له عن كل شى يحدث لها
وتشكى له من كل شىء يضايقها
تغيرت حياتها تماما ,
اصبحت تنتظر النهار بفروغ الصبر لتقابله ,
تحزن أشد الحزن عند أنتهاء يوم العمل ,
اصبح واضح جدا اهتمامها به ,
تمييزه عن باقى زملائها أثار شك الموجودين  
جميع الزملاء يشعرون بشىء غريب , إنه الشك بميلاد علاقة غراميه
ولكن ؟ هل يبادلها نفس الشعور ؟
إنه يعاملها كباقى زميلاته , لا يميزها عن إحداهن أطلاقا 
كثر الكلام وكثرت الأحاديث الجانبية عن تلك الزميله الهائمة
الجميع يعرف بأمرها الا هو ,
الجميع يشعر بمأساتها الا هو ,
الى أن اتى فى يوم من الأيام سعيدا على غير عادتة
فرحا على غير عادتة
تلك الإبتسامه التى تعلو وجهه
جذبت انتباه كل زملائة وهى منهم ,
توسط المكتب ورفع بيده اليمنى
الذى يشع منها بريق خاتم الخطبه
باركوا لى خطوبتى كانت بالامس
على فتاة أحلامى , على حبيبة عمرى
قام جميع الزملاء ليهنوه ويباركوا له
تجمدت هى فى مكانها , لم تستيطع الحراك ,
دموعها سالت من عيونها كشلال غرقت فيه أحلامها وأمانيها
هى لا تلومه على الأطلاق ,
لم يقدم لها اى وعد بأى شىء فى يوم من الأيام,
لم يبادلها  اى مشاعر , لم يميزها عن الباقيات,
هو لم يخطىء بحقها,
بل هى من أخطأت بحق نفسها, 
هى من سمحت لنفسها للوقع كفريسة ,
لوحش الحب من طرف واحد ,
سمحت له ليلتهم مشاعرها ,
سمحت له بأستنزاف أحلامها ,
بتضليلها ,,,,
ولكن؟؟؟
من منا يملك قرار نفسه ؟
من منا يملك تلك العصا السحريه ,
التى نأمرها نحب من ؟ ونكره من ؟
إنه القدر الذى يضع أمامنا ما نتمناه وما كنا ننتظرة,
وما بتنا نحلم به طويلا
وهو ليس لنا ,
وليس من حقنا , 
تحركت نحوه ببطىء شديد ,
جميعهم يدركون ما تشعر هى به فى تللك اللحظة
إلا هو ,
السكوت عم المكان , مدت يدها اليه لتهنئة ,
ورحلت.......
 

هناك تعليقان (2):

  1. وحش الحب من طرف واحد

    يلتهم جميع الاشياء بداخلنا

    يسقط امالنا ويسقط احلامنا ويسقط تخيلتنا

    ونحن الخاسرون في النهايه ولكن انتى قولتيها يا اسما ليس لدينا عصا تامرنا من نحب ومن نكره :):)

    ردحذف
  2. رونا : تسلمى حبيبتى
    فعلا من امنياتى الشخصية ان امتلك عصا سحرية لاتحكم فى تلك الموجات الربانية التى تزلزلنا من الاعماق ولكن؟ هيهات
    سلم مرورك الكريم
    اتمنى زيارتك مرة اخرى

    ردحذف